تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

169

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

وإن كان المقصود أنّ عنوان الصون هو الأثر المترتّب على مسائل علم النحو ، فنقول : إنّ عنوان الصون وإن كان هو عنواناً واحداً في جميع مسائل النحو ، ولكن العنوان بلفظه لا يكشف عن أنّ معنونه واحد ، فإنّ العنوان الواحد قد يكون معنونه واحداً وقد يكون أكثر . فمثلًا : عنوان الأبيض واحد ولكن تندرج تحته عناوين كثيرة من قبيل القطن والثلج و . . . فالقطن والثلج واحد بالعنوان ولكنهما ليسا واحداً بالنوع . إذاً الواحد بالعنوان لا يكشف عن الواحد بالنوع ، فقد يكون العنوان واحداً ولكن المعنون متعدّد ، وبالتالي على الرغم من أنّ عنوان الصيانة هو عنوان واحد في جميع مسائل علم النحو إلّا أنّه لا يمكن أن نستكشف من خلاله أنّ الأثر والغرض واحد ، ولا يمكن أن نستكشف من خلاله أنّ مسائل علم النحو لها وحدة نوعية . الإشكال على المقدّمة الثانية قبل الدخول في بيان الإشكالات على المقدّمة الثانية من الدليل ، لابدّ من استعراض أقسام الواحد وبيان المقصود منها ، فالواحد : إمّا بالشخص ، كزيد - مثلًا - فإنّ الوحدة فيه حقيقية . وإمّا بالنوع ، كمحمد وعلي ، فهما متّحدان في الإنسانية ، ونسبة الوحدة إليهما وصف بحال متعلّق الموصوف ، وهذا هو معنى ما ورد في المتن : « وهو الجامع الذاتي لأفراده » وهو غير الواحد النوعي كالإنسان ، فإنّ وصفه بالواحد ليس مجازاً كما في الواحد بالنوع ، بل هو حقيقي . ببيان آخر : الواحد بالنوع كثير حقيقة وإن كان واحداً مجازاً ، لاتّحاد الأفراد في جامع ماهويّ . الواحد بالعنوان : وهو الذي لا يوجد فيه جامع ذاتيّ بين الأفراد التي